تحميل رواية طفلة السماء pdf سمر يزبك

قلم شفاف جداً يعكس المرايا في وجه أي قارئ فقبل أن ترى نفسك ترى حقيقة من حولك ،. كتابة من زرقة بحر شفاف ترين كل إنعكاسات الحياة الداخلية ، فتطرح الكاتبة ، من قال أن التجربة عمر بأكمله هي محطة وموقف كفيل في زيادة عمرك الداخلي ، ومن جزم بأن هناك ضحية ، هناك قرية ومدينة وقدر وسجن وأشخاص سيظهرون على سطح عمقك بظروف مختلفة ياترى هل نقدر أن نحدد هوية الجلاد والضحية ،

طفلة السماء مجازاً لإزدواجية الحياة في الداخل والخارج صراع تام بين ماتربت عليه نور وبين ما خرجت منه وبين إحساسها وكوابيسها التي تأتي على شاكلية ذنب لا تشعر من خلاله أنها مظلومة تلك الحيوات الكثيرة مجبرة أن تعيش كل حياة بحدى من معاناة وخيبات ، وكانت الكاتبة بارعة في نصها عندما جعلت من عادل الأربعيني مساند لإظهار نور على سجيتها ، غادر عادل ورافقني شعور منه بأننا لوتفهمنا وعشنا وحاولنا لن نشعر أبدا بقيمة تلك المدن وكيف أنها كفيلة بأن تدخلك في حالة يأس بسبب ما يجري فيها وددت لو شعرت. بما شعر عادل لأتفهم هذه الشخصيات كما تمنت نور

قلم سمر يزبك يشبه كثيرا قلم غادة السمان مع خصوصيية و هوية كل منهما المميزة
قصة جريئة للغاية تعرضت للثالوث المقدس : الدين و السياسية و الجنس بنفس ملئ بالتمرد و الغليان
رغم جمالية هذه القصة و تواترها السريع المتعب الا ان ها في عدة مواطن كان ينقصها بعض الخجل و الرمزية

على الرغم أن “طفلة السماء” تقدم على “رائحة القرفة” بأشواط عدة و كانت الكاتبة أكثر مهارة في سرد الأحداث و سرد معلومات كثيرة كانت مجهولة بالنسبة لي عن الريف الساحلي ، نمط حياة أهل القرى القريبة من اللاذقية ، طرق تفكيرهم ، بعض من أسرارهم .. لكني لا أراها تستحق أكثر من نجمتين و أظنني اكتفيت هذه المرة من سمر يزبك حقّاً ..

” كنت أستغرب خوفي أمام أبي ، ليس الخوف فقط بل الرهبة و الشعور بالضآلة أمام فرد واحد و كائن يختصر العالم بتقطيبة من حاجبيه ، و رغم الجرأة التي لم تنقصني يوماً ، إلا أن خياله وحده كان كفيلاً بخلق الرعب في نفسي “

“الأنوثة المتجسدة على الأرض هي أرواح مذكّرة عاقبها الله بمسخها إلى أنثى، و عندما تتحول الروح المذكرة إلى أنثى يصعب عليها العودة إلى الذكورة،هي فقط تستمر عبر تجلي كونها امرأة
و هذا أقصى ما تستطيع فعله ” .. يا لها من طريقة للتفكير ..!!!!!

“علاقتي بالكتب لم تكن علاقة قراءة فقط بل إحساس بالحياة و بأن قلباً صغيراً يتنفس بين الضلوع و أن بشراً ما زالوا على وجه الأرض ، علاقتي بالكتب كانت صلاةً على الدوام ..”

“البشر غير معنيين بحب بعضهم البعض ، هذه طبيعتهم الخير و الجمال بعيدان عن بني البشر ،لذلك هم بعيدون على الله ..” هذا ما اكتشفه يوميّاً ..

كيف تخبئ الأرض في جوفها هذا الكم الهائل من البشر و تبتلعهم بعد حين، و ما الحكمة من هذا الوجود البشري متزايد البشاعة ..”

التحميل من هنا

Leave a comment